التخطي إلى المحتوى

أعلنت سيدة لبنانية الأصل تدعى نادرة ناصيف قيام ما أسمته “مملكة الجبل الأصفر” في منطقة مهجورة على الحدود بين مصر والسودان.

وقالت ناصيف التي أطلقت على نفسها لقب رئيسة وزراء المملكة إن الدولة التي تقع بين مصر والسودان شمال شرق إفريقيا ستعمل على توفير حياة كريمة للمهاجرين العرب والمسلمين على أراضيها التي تبلغ مساحتها 2060 كيلومترا مربعا.

وتقع هذه الدولة المزعومة التي تقترب مساحتها من مساحة دولة الكويت كما تمثل نحو 6 أضعاف مساحة قطاع غزة الفلسطيني، علي الخط الفاصل بين مصر والسودان، وهي منطقة ترفض كلا من الدولتين الاعتراف بتبعيتها لهما.

ونتابع معكم في هذا الموضوع كافة التفاصيل المتعلقة بما يسمى “مملكة الجبل الأصفر”:

موقع ومكان مملكة الجبل الأصفر

تقع هذه المملكة المزعومة في منطقة حدودية بين مصر والسودان، ترفض كلا من الدولتين الاعتراف بتبعيتها لها، لأن الدولة التي ستعترف بتبعية هذه المنطقة لها سيكون ذلك اعترافا ضمنيا منها بعدم أحقيتها في منطقة حلايب وشلاتين المتنازع عليها بين البلدين منذ خمسينيات القرن الماضي حينما انفصلت السودان عن مصر.

وتسعى الجهات التي تقف وراء هذه السيدة إلى استغلال الخلاف الذي نشأ قديماً بين الدولتين بسبب حلايب وشلاتين ومشكلة ترسيم الحدود بين البلدين، وما نتج عن هذه المشاكل ووجود “جيب” من الأراضي خط عرض 22 لتؤكد السلطات المصرية أنه يدخل ضمن الحدود السودانية إلا أن السودانيين يؤكدون أنها أرض مصرية.

سبب إنشاء مملكة الجبل الأصفر

تزعم ناصيف أنه تم انشاء الدولة الجديدة في هذه المنطقة تحديداً بعد تزايد احصائيات اللاجئين حول العالم والأشخاص عديمي الجنسية، والذين تم حرمانهم من الجنسية في البلدان التي ولدوا بها بسبب عرقهم أو لونهم أو بسبب انتمائهم الديني.

وستكون مملكة الجبل الاصفر -حسب قولها- ملاذاً آمناً ومستقراً لهؤلاء الأفراد المشتتين، كما أنها ستستقبل أصحاب الشهادات العلمية من أجل أن يشاركوا في بناء المملكة وجعلها بلداً قوياً يستطيع التنافس في الجوانب الاقتصادية والصناعية، والنهوض بمؤسساتها وشعبها بين الأمم.

سبب تسميتها “مملكة الجبل الأصفر”

ويعود سبب تسميتها بالجبل الأصفر إلي وجود جبل “يكتسي” الضخم في المنطقة الجغرافية المحددة لتأسيس المملكة بين مصر والسودان، ويعد هذا الجبل من أكبر وأضخم الجبال الموجودة في هذه المساحة ويتميز بلونه الأصفر الذهبي الساطع، كما يعتبر جبل يكتسي أحد أبرز معالم الدولة العربية الجديدة.

أسس بناء الدولة المزعومة:

تقول ناصيف أنه تم تشكيل اعضاء الحكومة فيها من عدة دول عربية واسلامية، ولديهم مؤهلات علمية وخبرات كبيرة في مجالات متعددة، من شانها أن تضمن النجاح لهذا المشروع العالمي، وسوف يتم الإعتماد علي مجموعة من الآليات والإستراتيجيات المهمة التي ترتكز علي دعم قطاعي الصناعة والتجارة الدولية لتوفير الكثير من فرص العمل، وتوفير حياة مدنية كريمة للمواطنين والنهوض بمستوي الدولة الإقتصادي ليواكب الدول الكبري في قارتي آسيا وأفريقيا.

شروط الحصول علي جنسية مملكة الجبل الأصفر

وفقا لما ذكرته ناصيف فإنه يقتصر الحصول علي الجنسية على الأشخاص المتضررين من الحروب والمشاكل السياسية مثل اللاجئين من دولة سوريا الشقيقة او الدول التي عانت من مجاعات وكوارث طبيعية تسببت في الهجرة والبحث عن ملاذ آمن للإستقرار واستمرارية الحياة، ولكن بالطبع لن يكون التجنيس مفتوح بشكل كامل لكل المتقدمين، بل سيتضمن بعض الشروط الصارمة لإقامة دولة نظامية تحل مشكلة سياسية حول العالم أجمع من الدول العربية والاوروبية.

هل هناك تخوفات من مملكة الجبل الأصفر؟َ!

نعم فقد أكد محللون سياسيون البيان علي أنه طريقة غير مباشرة لإستقبال المملكة الجديدة اللاجئين الفلسطينيين لتحل بذلك الصراع العربي الصهيوني، وستستقبل اي لاجيء من اي مكان في العالم.

ويبدو تمويل قيام المملكة مضموناً كما أكدت نادرة ناصيف بثقة وهي تدعو دول العالم إلى الإسهام والتبرع لإقامة الدولة الجديدة التي ستوفر مركزاً تجارياً عالميا وهيئات ومؤسسات حكومية بتنظيم دولي علي درجة عالية من الدقة والشمول.

وقد علق الدكتور أيمن سلامة خبير القانون الدولي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية” المذاع عبر فضائية “mbc مصر”، إن الموضوع ليس مزحة ولا سخرية ولكنه أمر واقع منذ 7 أعوام تقريبًا، مشيرًا إلى أنها ليست أول مرة يتم الإعلان عن هذه الدولة.

وأوضح خبير القانون الدولي أن هذه المنطقة مساحتها 2060 كيلو مترا وتناهز مساحة دولة الكويت، لافتًا إلى أنها داخل إقليم السودان بموجب اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسودان عام 1899، مؤكدا أن القانون الدولي لا يعاقب أي شخص يعلن عن إقامة دولة طالما توفرت فيها شروط الدولة من الشعب والحكومة والسيادة والاعتراف الدولي في مرحلة لاحقة.

ولفت سلامة إلى أن هذه المنطقة المزمع إقامة مملكة جديدة عليها متاخمة لمثلث حلايب وشلاتين وأبورماد، مشيرًا إلى أن شخصا سبق وأعلن قيام هذه الدولة ولم تتخذ حكومة الرئيس السابق عمر حسن البشير أي إجراء ضده.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Don`t copy text!