التخطي إلى المحتوى

تعرضت الليرة التركية لانتكاسة جديدة، يوم الاثنين، بعد تهديد دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، بتدمير اقتصاد تركيا. في حال شنها عملية عسكرية ضد الأكراد في سوريا.

وهبطت الليرة التركية نحو 2% مقابل الدولار الأمريكي وهو أكبر هبوط منذ نحو شهر، حيث تراجعت إلى نقطة 5.8050 مقابل دولار أمريكي واحد، مسجلة هبوطا بلغ 1.94% حتى 16:27 بتوقيت غرينيتش.

وأسفر هبوط الليرة التركية أمام الدولار عن هبوط ملحوظ لسعر السندات السيادية التركية بالدولار الأمريكي.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في وقت سابق الاثنين بـ “تدمير وهدم” اقتصاد تركيا في حال إقدامها على أي خطوة “خارج الحدود” في سوريا، وقال في تغريدتين نشرهما، على حسابه الرسمي في موقع “تويتر”: “كما أكدت بشدة سابقا، وللتجديد فقط، سأدمر وأهدم الاقتصاد التركي (مثلما فعلت ذلك سابقا) في حال فعل تركيا أي شيء سأعتبره، انطلاقا من حكمتي العظيمة والتي لا مثيل لها، متجاوزا للحدود”.

وأضاف ترامب: “يجب عليهم أن يراقبوا، مع الاتحاد الأوروبي والآخرين، مقاتلي داعش المحتجزين وعائلاتهم. الولايات المتحدة فعلت أكثر بكثير مما توقعه أحد في أي وقت مضى، بما في ذلك السيطرة على 100% من خلافة داعش”.

وفي ختام تغريداته، قال ترامب “حان الوقت ليقوم الآخرون في المنطقة، بينهم من يملك ثروات ضخمة، بحماية أراضيهم. إن الولايات المتحدة عظيمة!”.

وتستعد تركيا لشن عملية عسكرية لتطهير منطقة شمال شرق سوريا من “وحدات حماية الشعب” الكردية والتي تعتبرها تركيا تنظيما إرهابيا وذراعا لـ “حزب العمال الكردستاني”.

في غضون ذلك، أخلت القوات الأمريكية قاعدة تل أرقم في مدينة رأس العين، كما سحبت عتادها بالكامل من نقطة عسكرية أخرى في تل أبيض، وذلك بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والتركي، رجب طيب أردوغان، وفق ما أعلن الأخير.

ورجح مسؤول تركي أن تيتأخر انطلاق العملية العسكرية في انتظار خروج القوات الأمريكية في سوريا من منطقة العمليات قبل بدء هجوم، في المقابل أكد مسؤول أمريكي أن الانسحاب سيتم من المنطقة الآمنة فقط.

وكان مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأمريكية قد قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة لن تتحرك عسكريا لوقف تركيا، كما أنها لا تدعم العملية التركية المرتقبة، لكنها موضحا أن بلاده ستواصل السيطرة على الأجواء فوق المنطقة.

وذكر المسؤول الأمريكي أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، توقع حتى النهاية أن نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، سيقدم أي دعم عسكري لتركيا في هذا التحرك، مضيفا: “لكننا أكدنا بوضوح للأتراك أننا لا نؤيد هذه العملية”، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تعتبر نية تركيا شن عملية عسكرية شمال شرق سوريا “فكرة سيئة جدا”.

من جانبها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية التي تتحالف مع القوات الكردية، في بيان أن القوات الأمريكية لم تف بالتزاماتها وقد انسحبت من المناطق الحدودية مع تركيا، مشيرة إلى “العملية العسكرية التركية سيكون لها الأثر السلبي على الحرب ضد “داعش”، وستدمر كل ما تم تحقيقه من حالة الاستقرار “.

وإذ أكدت أنها “لن تتردد لحظة واحدة في الدفاع عن نفسها”، دعت “جميع أطياف الشعب من عرب وكرد وسريان وآشوريين إلى رص الصفوف والوقوف مع قواته المشروعة للدفاع عن وطننا تجاه العدوان التركي”.

وتعد هذه العملية التركية المرتقبة، ثالث عملية تشنها تركيا داخل الأراضي السورية، حيث شنت عملية “درع الفرات” في منطقة غرب نهر الفرات، وعملية “غصن الزيتون” التي شملت مدينة عفرين ومحيطها.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Don`t copy text!