التخطي إلى المحتوى

تزايدت عمليات البحث في الساعات الأخيرة عن علامات ليلة القدر في شهر رمضان المبارك 1441 هجريا – 2020 ميلاديا، حيث أوشك شهر رمضان على الانتهاء بعد مرور 25 يوما منه.

ويترقب المسلمون ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان من كل عام، وبالتحديد في الليالي الوترية من هذه الأيام العشر، ومع قرب انتهاء هذه الأيام يحرص المسلمون على تحري ليلة القدر للاجتهاد فيها بالطاعة والتقرب إلى الله تعالى.

علامات ليلة القدر

لم يرد في القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة أي علامات خاصة يمكن معرفة ليل القدر بها بشكل يقيني، حيث أن الله تعالى أخفاها عن نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، وأصبح الأمر بعد ذلك يدخل في طور الاجتهاد ويختلف من عام لآخر، وقد اختلف العلماء في ذلك كثيرا.

لكن اتفق العلماء على أن ليلة القدر تقع في العَشر الأواخر من الشهر المبارك، كما استدلوا على أن ليلة القدر تكون في ليالي الوتر أي الليالي الفردية من شهر رمضان، أي ليلة “21، 23، 25، 27، 29”.

وذكر بعض العلماء من الأمور التي يمكن اعتبارها علامة لليلة القدر، ما يلي:

–  ظهور الشمس في صباحها أشبه بالقمر حينما يكون بدراً؛ ولا يكون للشمس شُعاع، وتكون مُستوية.

– إنشراح صدر المؤمن وقلبه في هذه الليلة، ويجد نفسه حريصا ومسارعا على التقرب إلى الله بالعبادة، وعمل الخير.

– كما يتصف ليل ليلة القدر بالاعتدال أي لا حر فيها ولا برد.

دعاء ليلة القدر

يجب على المسلم أن يجتهد بالدعاء إلى الله تعالى في ليلة القدر بأي صيغة كانت وليس هناك دعاء حصري لهذه الليلة أو مخصص لها، ولكن ورد عن السيدة عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها قالت: «قلتُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ إنْ علمتُ أيَّ ليلةٍ ليلةُ  القدْر؛  ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللَّهُمَّ إنَّك عفُوٌّ تحبُّ العفوَ، فاعفُ عنِّي».

ويجب على المسلم أن يجتهد في العبادة طوال العشر الأواخر من رمضان، متحريا ليلة القدر في جميع الليالي الوترية، حتى يدركها ويطلبها، وينال الأجر والثواب من الله.

أحاديث الرسول عن ليلة القدر

عن عبدالله بن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهُما قال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يقول لليلةِ القَدْر: «إنَّ ناسًا منكم قدْ أُرُوا أنَّها في السَّبع الأُوَل، وأُرِي ناسٌ منكم أنَّها في السَّبع الغَوابِر؛ فالْتمِسوها في العَشْر الغَوابِر».

عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها قالتْ: كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يُجاوِر في العَشْر الأواخِر من رمضانَ، ويقول: “تَحرُّوا ليلةَ القَدْر في العَشْر الأواخِر من رمضانَ”.

وعن عبدالله بن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهُما قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: «تَحَيَّنوا  ليلةَ  القَدْرِ  في العَشْرِ الأواخرِ – أو قال: في التِّسعِ الأواخِر».

عن أبي هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنهُ : أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: «أُريتُ  ليلَةَ  القدْرِ، ثُمَّ أيقظَنِي بعضُ أهلِي فنُسِّيتُها؛ فالْتَمِسوها في العَشرِ الغَوابِر».

وعن أبي سعيدٍ الخُدريِّ رضِيَ اللهُ عنهُ قال: خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ فقال: «إنِّي أُريتُ  ليلةَ  القَدْرِ، وإنِّي نُسِّيتُها (أو أُنسيتُها)؛ فالْتمِسوها في العَشرِ الأواخرِ من كلِّ وَترٍ».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Don`t copy text!