التخطي إلى المحتوى

كشفت التحقيقات الجارية في الكويت منذ نحو أسبوعين بشأن القضية المعروفة إعلاميا بـ ”تسريبات أمن الدولة“ عن تفاصيل مثيرة حول هذه التسريبات، التي أثارت غضبا عارما في البلاد تبعه تدخل رسمي وإيقاف ضباط عن العمل وإحالة القضية للنيابة العامة للتحقيق فيها والكشف عن ملابساتها.

وتمثلت التفاصيل المثيرة التي كشفتها صحيفة ”الراي“ الكويتية نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة ”باتهام شخصيات من الأسرة الحاكمة بالوقوف خلف تسريب هذه التسجيلات ونشرها وتوزيعها، لا سيما ما يتعلق منها بتحقيقات قضية الصندوق السيادي الماليزي التي كانت ضمن التسجيلات المسربة والمتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي“.

وقالت الصحيفة المحلية ”إن ملف التسجيلات أحيل إلى النيابة العامة عقب ظهور تسريبات التحقيق المتعلقة بقضية الصندوق السيادي الماليزي واللقاء الذي جمع مدير أمن الدولة طلال الصقر والمتهم الشيخ صباح جابر المبارك، إضافة إلى التسجيلات المتضمنة لقاء الصقر مع الشيخ حمد جابر المبارك وحديثهم عن التجسس على حسابات المواطنين“.

وأشارت الصحيفة إلى اتهام ثلاثة ضباط بأمن الدولة بهذه التسريبات، مبينة ”أن أحد هؤلاء الضباط ويدعى (ن ط) اعترف أثناء التحقيق معه نهاية الأسبوع الماضي بعد تعافيه من انهيار عصبي، بنسخ التسجيلات المسربة من داخل جهاز أمن الدولة ووضعها في فلاش ميموري“.

وتابعت الصحيفة سرد اعتراف الضابط الذي زعم ”أن ما أقدم عليه كان بناء على طلب من ضابط في جهاز أمن الدولة وهو من أبناء الأسرة الحاكمة يدعى (ف س) والذي قيل إنه غادر إلى لندن عقب ثلاثة أيام من تسلمه للفلاش ميموري“.

وتم استدعاء الضابط (ف س) يوم أمس الأحد للتحقيق معه بشأن ما نسبه إليه الضابط (ن ط)، وحجزه لمواصلة التحقيق معه بالقضية الشائكة.

وعادت الصحيفة إلى نقل تصريحات مصادرها التي أشارت إلى احتمال تورط شخص آخر من أبناء الأسرة الحاكمة وهو وزير سابق (لم تسمه) في عمليات تسريب التسجيلات ونشرها وتوزيعها.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحقيق في القضية يسير باتجاهين ”الأول رفض محتوى التسجيلات وتجريم التجسس على المواطنين، والثاني خطورة التسريب الذي حصل للتسجيلات من داخل جهاز أمن الدولة والذي اعتبرته خيانة عظمى وقضية أمن قومي بالغة الحساسية والخطورة“.

وأثارت هذه التفاصيل تفاعل بعض الحسابات في ”تويتر“ التي انتقدت حديث الصحيفة متهمة إياها بتعمد تصوير القضية بأنها تصفية حسابات داخل الأسرة الحاكمة.

وقال حساب ”جنوب السرة“ الذي نشر التسجيلات إن صحيفة ”الراي“ تتهم الشيخ ناصر الصباح وزير الدفاع الأسبق ونجل أمير البلاد بالتورط بقضية تسريب التسجيلات إلى جانب الضابط (ف س) الذي قيل إنه حفيد الشيخ سالم العلي عميد أسرة الصباح.

وبدأت قضية ”تسجيلات أمن الدولة“ بنشر الحساب المذكور لمقاطع مصوَرة يعود تاريخها لعام 2018 تضمنت اتهامات لرجال أمن الدولة بالتجسس على حسابات مواطنين ونواب والتواطئ مع متهمي قضية ”الصندوق السيادي الماليزي“.

واستدعت هذه التسجيلات تدخلاً رسمياً من وزارة الداخلية التي أمرت بتشكيل لجنة تحقيق بالتسجيلات وإيقاف ضباط عن العمل، قبل أن يتم إحالة القضية إلى النيابة العامة بعد تدخل من نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد وتعهده بمتابعة القضية.

وكانت صحيفة ”القبس“ قد أشارت في خبر نشرته مساء الأحد، إلى إلقاء السلطات الأمنية القبض على ضابطين متهمين بتسريب مستندات وتسجيلات سرية عام 2019 والتعاون مع أطراف خارج البلاد لاستهداف الأمن القومي للكويت، دون أن تكشف إن كانوا هم ذات الضباط المرتبطين بتسجيلات أمن الدولة أم هي قضية منفصلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Don`t copy text!